الشيخ الطوسي
4
تلخيص الشافي
أحكام الشريعة « 1 » ، والاتفاق حاصل على نفى القطع على العصمة فيه ، وانتفاء إحاطة العلم بجميع الأحكام والفضل ، وإن خالفوا فيه فشبههم هي التي تقدمت في فضل أبي بكر ، وقد تكلمنا عليها بما لا مزيد عليه « 2 » . والثاني - بيان الطعون المانعة من إمامته ، ونحن نذكر قطعة من ذلك إن شاء اللّه . [ ومن طعنوا عليه : جهله موت النبي ( ص ) يوم السقيفة ، حتى اعلمه أبو بكر فاعترف بذلك ] فمما طعنوا على عمر أن قيل : بلغ من قلة علمه أنه لم يجوز الموت على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأنه أسوة في ذلك للأنبياء حتى قال : واللّه ما مات محمّد ، ولن يموت حتى يقطع أيدي رجال وأرجلهم . حتى تلا عليه أبو بكر قوله : « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » « 3 » وقوله : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ » « 4 » فقال - عند ذلك - : أيقنت بوفاته ، وكاني لم أسمع هذه الآية « 5 » . وذلك يدل على أنه ما كان يحفظ القرآن ،
--> ( 1 ) راجع : الجزء الأول من تلخيص الشافي ص 189 ( الكلام في صفات الامام ) . ( 2 ) راجع : الجزء الثالث من تلخيص الشافي ص 199 الفصل الخاص بذلك . ( 3 ) الزمر / 30 ( 4 ) آل عمران / 144 ( 5 ) راجع : شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 40 - 41 ط دار المعارف بمصر ، وتاريخ الطبري 3 / 200 ط دار المعارف ، وفي الكامل لابن الأثير 2 / 219 قال عمر : فو اللّه ما هو إلا أن سمعتها ، فعقرت حتى وقعت على الأرض ما تحملني رجلاي وقد علمت أن رسول اللّه ( ص ) قد مات . ومثله في كتاب اخبار عمر للطنطاوي نقلا عن ابن هشام ، والبخاري ، ومسند أحمد . وفي مسند ابن ماجة حديث 1627 « . . . قال عمر : فلكأني لم اقرأها إلا يومئذ » . ويعد الشاعر حافظ إبراهيم موقفه ذلك - كما في قصيدته العمرية - من